تستقبل ضيفًا قريبًا منك، وتعتذر أكثر من مرة لأن البيت مو مرتب مثل ما تبي. وهو أصلًا جاء عشان يشوفك، مو عشان يقيّم ترتيب الوسائد. أحيانًا ننشغل بإخفاء النواقص لدرجة إننا ننسى سبب اللقاء.

في العلاقات القريبة، نحاول نظهر دائمًا بأفضل صورة: مبتسمين، متفرغين، وعارفين وش نقول. لكن الإنسان الحقيقي يتعب، ويخطئ، ويتردد، ويحتاج أحيانًا من يسمعه. المحبة الصحية ما تعني تجاهل الأذى أو قبول كل تصرف، لكنها تسمح بمساحة بشرية ما تحتاج فيها تمثيل الكمال.

إذا كنت مع شخص تثق فيه، جرّب تقول له إن يومك كان صعبًا بدل ما تختصر كل شيء بكلمة تمام. واسمح له هو بعد يكون على طبيعته. لا تجعل العلاقة معرضًا للنسخ المرتبة منكم فقط. اللحظات العادية، وحتى المربكة أحيانًا، هي اللي تبني الألفة. اللي يقدرك فعلًا يعرف إنك شخص كامل بالمشاعر والتفاصيل، مو صورة مثالية ثابتة.