تنتظر دورك في عيادة، وأول حركة تسويها إنك تطلع جوالك. حتى الدقائق القليلة بين مشوار ومشوار صرنا نحاول نملأها بمقاطع ورسائل وأخبار. الفراغ صار شيء نهرب منه، كأنه خطأ في جدولنا.

لكن اللحظات الفاضية تسمح للعقل يرتب ما مر عليه. يمكن تتذكر فكرة كنت ناسيها، أو تلاحظ شعورًا ما أعطيته وقتًا. مو كل دقيقة لازم تتحول إلى فائدة مباشرة. أحيانًا الملل الخفيف يفتح بابًا للخيال، أو يخلينا ننتبه للعالم بدل الشاشة.

جرّب مرة تنتظر بدون ما تمسك الجوال. شوف الناس من بعيد، لاحظ الإضاءة، أو خلك ساكتًا مع أفكارك. إذا حسيت بضيق، ابدأ بدقيقتين فقط. الهدف مو إنك تمنع نفسك من الترفيه، بل إنك تستعيد حرية الاختيار. لما يصير عندك فراغ بسيط في يومك، تكتشف إن الهدوء ما يحتاج دائمًا برنامجًا أو صوتًا يرافقه.