الإنسان اللي صرت عليه

مساحة هادئة، نبتعد فيها شوي عن ضجيج الحياة، ونتكلم عن الأشياء اللي تشغل بالنا، ويمكن ما نلقى لها إجابات بسهولة.

صورة تأملية

أحيانًا أوقف مع نفسي وأسأل: هل أنا نفس الشخص اللي كنت عليه قبل كم سنة؟ مو قصدي شكلي أو صوتي أو الأشياء اللي أحبها، أقصد الإنسان اللي بداخلي، طريقة تفكيري، نظرتي للحياة، والأشياء اللي صارت تعني لي كثير، والأشياء اللي ما عادت تفرق معي مثل أول.

مع الوقت، أشياء كثيرة تتغير فينا. نكتشف إن فيه معارك ما كانت تستاهل كل هالقلق، وإن فيه أشخاص رحيلهم مو نهاية الدنيا، وإن أشياء كنا نشوفها مستحيلة صارت يوم من الأيام مجرد ذكرى.

نتعلم، وأحيانًا نتعلم بالطريقة الصعبة، إن مو كل شيء نبيه يكون خير لنا، وإن التأخير مو معناه الفشل، وإن لكل شخص طريقه الخاص، فما له داعي نقارن خطواتنا بخطوات غيرنا.

صرت أقدّر الهدوء أكثر، وأدور على المعنى بدل المظاهر، وفهمت إن النجاح مو شرط يكون شيء يشوفه الناس أو يصفقون لك عشانه. أحيانًا النجاح إنك تنام مرتاح البال، وتكون راضي عن اللي تسويه، وتلقى في يومك العادي أشياء تستحق الحمد.

ما أقول إني وصلت لأفضل نسخة من نفسي، للحين أغلط وأتردد وأتعلم. لكني صرت أفهم إن النضج مو إنك تعرف كل الإجابات، بل إنك تتعامل مع الأسئلة بطريقة مختلفة.

ويمكن أجمل شيء في هالرحلة إننا مو مجبورين نظل مثل ما كنا. يكفينا إننا نتقدم، حتى لو ببطء، ونقرب شوي شوي من الإنسان اللي نتمنى نصير عليه

تعليقات

‏قال حسن سعد…
اتمنى اعجبتكم المقالة نلقاكم الاسبوع القادم في تأمل جديد... طمئن قلبك ❤️